عبد الغني الدقر
337
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
باب القاف قاطبة : من ألفاظ الإحاطة ، تقول : « جاء القوم قاطبة » أي جميعا ، ولا تستعمل إلّا حالا . قبل وإعرابها : قبل : في الأصل من قبيل ألفاظ الجهات الستّ الموضوعة لأمكنة مبهمة ، ثم استعيرت لزمان مبهم ، سابق على زمان ما أضيفت هي إليه ، وهي بحسب الإضافة تكون ، فإن أضيفت إلى مكان كانت ظرف مكان كقولك « المدينة قبل مكّة » ، وقد تستعمل الظّرفيّة المكانيّة في المنزلة والمكانة كقولهم : « عمر بالفضل قبل عثمان » . وإن أضيفت إلى الزّمان كانت ظرف زمان نحو « جئتك قبل وقت الظّهر » . ول « قبل وبعد » حالتان : البناء على الضّم ، والإعراب ، أمّا البناء على الضم فله حالة واحدة ، وهي حذف المضاف إليه ونيّة معناه « 1 » ، سواء أجرّ ب « من » أم لا ، لا تزول معرفته ، نحو لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ « 2 » ونحو وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ « 3 » وبدون « من » قوله تعالى : وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ « 4 » . وأمّا الإعراب نصبا على الظّرفية ، أو جرّا ب « من » فله ثلاث صور : ( 1 ) أن يصرّح بالمضاف إليه نحو : « زرتك قبل الغداء » و « بعد الفجر » و « جئتك من قبل الظّهر » و « من بعده » . ( 2 ) أن يحذف المضاف إليه ، وينوى ثبوت لفظه فيبقى الإعراب وترك التّنوين كما لو ذكر المضاف إليه كقوله :
--> ( 1 ) المراد بنية المعنى : أن نلاحظ المضاف إليه معبّرا عنه تعبيرا ما دون الالتفات إلى لفظ بعينه . ( 2 ) الآية « 4 » من سورة الروم « 30 » . ( 3 ) الآية « 80 » من سورة يوسف « 12 » . ( 4 ) الآية « 91 » من سورة يونس « 10 » .